نشرت في 27 أبريل 2026 10:35 م
https://www.khbrpress.ps/post/429646
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الاثنين، قرارا يمهل حكومة بنيامين نتنياهو حتى الأول من تموز القادم لتقديم خطة عمل واضحة بشأن التحقيق في إخفاقات أحداث السابع من أكتوبر، وذلك في إطار الالتماسات المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وانتقد قضاة المحكمة في قرارهم بشدة تلكؤ الحكومة وتأخرها في فتح تحقيق جدي رغم مرور أكثر من عامين ونصف على الأحداث، مؤكدين أن "هذا الوضع غير مقبول ويثير صعوبات قانونية بالغة".
وأشار القضاة إلى أنه رغم الصلاحيات الواسعة الممنوحة للحكومة في اختيار آلية التحقيق، إلا أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات ملموسة تحظى بثقة الجمهور.
وجاء قرار المحكمة بعد جلسة عاصفة شهدت مشادات بين القضاة وممثل الحكومة، المحامي ميخائيل رابيلو، الذي زعم أن "الوقت لم ينضج بعد لتشكيل لجنة تحقيق" بسبب ما وصفه بـ "وقف إطلاق النار الهش" وانشغال إسرائيل في القتال على عدة جبهات.
وردت القاضية يائيل فيلنر على مزاعم الحكومة واصفة الأمر بـ "الدراما والقنبلة الموقوتة"، متسائلة: "هل سننتظر حتى ننتصر على كل الجبهات لنبدأ التحقيق؟ حاليا لا يوجد أي تحقيق على الإطلاق".
من جانبه، هاجم "مجلس أكتوبر" (الذي يمثل عائلات القتلى) قرار المحكمة، معتبرا إياه "جائزة للمماطلة والتحريض وعدم تحمل المسؤولية".
وأضاف المجلس في بيان له أن قرار العليا يمنح الضوء الأخضر للحكومة للاستمرار في دفن الحقيقة والتهرب من تقديم الحساب عما جرى، واصفا تأجيل القرار لشهرين إضافيين بأنه "استهتار بدم الضحايا".
يذكر أن الحكومةالإ ترفض حتى الآن الانصياع لمطالب المعارضة وعائلات القتلى بتشكيل لجنة تحقيق رسمية "مستقلة"، وتفضل بدلا من ذلك آليات تحقيق داخلية أو لجان ذات طابع سياسي، وهو ما ترفضه المحكمة العليا والمنظمات الحقوقية في البلاد.