نشرت في 27 أبريل 2026 05:49 م
https://www.khbrpress.ps/post/429625
كشفت شهادات جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذهم لمجازر وفظائع ضد المواطنين الفلسطينيين، أثناء مشاركتهم في حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأكدت صحيفة “هآرتس”، أن “بعض الجنود يشعرون بالذنب والخجل والاشمئزاز والاغتراب عن الذات جراء ارتكابهم لفظائع في غزة، ومن هؤلاء من غادر إسرائيل فيما استقال آخرون”.
وكشفت أن “هؤلاء الجنود قاموا بانتهاكات عميقة، حيث ارتكب بعضهم فظائع بنفسه، وآخرون شهدوا أفعالا قاسية قام بها غيرهم”، زاعمة أن هؤلاء يعانون من “إصابات أخلاقية” نتيجة خدمتهم العسكرية في الجيش الإسرائيلي في الحرب على غزة.
وأكد خبراء في الصحة النفسية أنهم “رصدوا هذه الإصابات على نطاق أوسع بكثير مما كان عليه الحال سابقًا، وما بدأ كخيط رفيع، تحوّل في الأشهر الأخيرة إلى ما يشبه تسونامي حقيقي، ومع ذلك، يظل صوت هؤلاء خافتا، حيث تتجنب إسرائيل ومعظم وسائل الإعلام الخوض في هذه القضية، أو التعامل معها في الخفاء، بعيدًا عن وعي الجمهور”.
وقال ضابط صحة نفسية في الاحتياط: “إذا اعترفنا علنا بأن عددا كبيرا من الجنود يعانون من إصابات أخلاقية، فكيف سيتماشى ذلك مع صورة الجيش الإسرائيلي؟”، حيث يزعم أنه “الأكثر أخلاقية في العالم”؟”.
وكشفت شهادات بعض الجنود الذين تحدثوا للصحيفة العبرية عن “حوادث قاسية وقعت في القطاع شملت؛ إطلاق نار على مدنيين، إساءة معاملة معتقلين فلسطينيين، وعمليات نهب”.
وأكدت الصحيفة أن بعض الجنود الذين ارتكبوا مجازر وفظائع في غزة، يعانون اليوم من أمراض نفسية كما تم “إدخال بعضهم إلى أقسام الطب النفسي بسبب تدهور حالته”، منوهة إلى أن “هؤلاء الجنود يعيشون مأزقا حقيقيا؛ هم بحاجة إلى المساعدة، لكنهم يخشون البوح بذلك أمام المقرّبين منهم خوفا من أن يُوصموا باليسارية أو بالخيانة”.
وشددت الصحيفة على أهمية أن “تتحرك إسرائيل لتحديد هؤلاء المصابين بوضوح وتقديم الدعم لهم، كما تقع على عاتق وزارة الأمن والجيش مسؤولية مساندة الجنود الذين أُرسلوا إلى ساحات القتال، وتوفير بيئة داعمة لهم”.
وحذرت “هآرتس” أن هذا الواقع الذي يعصف بمن شارك في حرب غزة قد يساهم في “ارتفاع إضافي في معدلات الانتحار بين الجنود المسرحين، ولهذا، يتعيّن على إسرائيل أن تنظر مباشرة إلى المعاني الحقيقية للحرب، بما تنطوي عليه من إخفاقات وجرائم وفظائع تكلفنا أثمانا باهظة؛ في الجسد والنفس”، منوهة إلى أن ما قام به هؤلاء الجنود من جرائم وفظائع بحق أهل غزة كان “تنفيذا لأوامر القيادة السياسية التي قررت إرسال الجنود إلى الجبهة”.
وعمل جيش الاحتلال خلال حرب الإبادة التي بدأت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، على تدمير كافة القطاعات الحيوية الضرورية للحياة، وهو ينتهك يوميا اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين المقاومة والاحتلال، ودخل حيز التنفيذ بتاريخ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ويقوم بتوسيع الخط الأصفر وفرض إقامة منطقة عازلة وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.
وخلال هذه الحرب ارتكب جيش الاحتلال آلاف المجازر والفظائع بحق المواطنين، وارتفع عدد الشهداء لأكثر من 72587 بينهم 811 شهيدا منذ اتفاق وقف إطلاق النار، كما بلغ عدد الجرحى 172587 بينهم 2278 بعد اتفاق وقف النار، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة وصلت “عربي21” نسخة عنها، إضافة لوجود آلاف المفقودين تحت ركام المنازل المدمرة وفي سجون الاحتلال.