عماد محسن: هجوم الليكود على دحلان يعكس مأزق حكومة نتنياهو

نشرت في 10 سبتمبر 2026 07:40 م

غزة - وكالة خبر

https://www.khbrpress.ps/post/435049

قال الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، عماد محسن، إن الهجوم الذي شنه حزب الليكود على القائد محمد دحلان يأتي في سياق أزمة داخلية يعيشها الحزب، بالتزامن مع مخاوفه من انزياحه عن دائرة الحكم في الانتخابات المقبلة.

وأضاف محسن، في تصريحٍ وصل وكالة “خبر”، أنَّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "على باب الدخول في نفق الإدانة وربما السجن"، معتبراً أن حالة المأزق التي تواجهه تدفع أوساطاً داخل اليمين الإسرائيلي إلى البحث عن مخارج من هذا الوضع.

وأوضح أن حكومة الليكود واليمين المتطرف، بعدما عجزت عن الخروج من مسؤوليتها عن أحداث السابع من أكتوبر، صعّدت هجومها على دحلان، في محاولة تستهدف شخصية فلسطينية لعبت دوراً بارزاً في قطاع غزة، خصوصاً من خلال توفير أشكال مختلفة من الإغاثة والمساندة للفلسطينيين.

وأشار محسن إلى أن المخطط الإسرائيلي القائم على تهجير سكان قطاع غزة لا يزال حاضراً، مؤكداً أن دحلان عمل وفق رؤيته، على مواجهة هذه المخططات من خلال تكثيف الإسناد وتنفيذ مشاريع الإغاثة وتعزيز صمود الفلسطينيين في القطاع.

ورأى أن حضور دحلان الوطني وعلاقاته مع مختلف القوى الوطنية الفلسطينية، إلى جانب علاقاته بالمحيط العربي والإقليمي، وما وصفه بالتوافق الدولي على مركزية دوره، "أصاب المشروع الصهيوني التوسعي الإحلالي في مقتل"، مُعتبراً أن ذلك يفسر، من وجهة نظره، حدة الهجوم الإسرائيلي عليه.

وأكّد محسن، أنَّ دحلان بصفته رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إلى جانب قيادات التيار وكوادره وأعضائه ومنتسبيه ومؤيديه وأنصاره، يُدرك طبيعة المأزق الذي تمر به الحكومة الإسرائيلية، وكذلك مآلات الصراع الداخلي الدائر داخل إسرائيل، مشدداً على أن الفلسطينيين ليسوا طرفاً في هذا الصراع الداخلي.

وقال إنَّ “دحلان ينظر إلى الكل الصهيوني كدولة احتلال وذلك في ضوء ما وصفه باستمرار الاعتداءات على الفلسطينيين في قطاع غزة، بما في ذلك الإبادة والمجازر الجماعية والمجاعة، إلى جانب سياسات الضم والتهويد في القدس والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية”.

وشدّد الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي على أن التيار لا يسعى إلى دعم حزب إسرائيلي على حساب آخر، أو تأييد قائمة انتخابية على حساب قائمة أخرى، ولا يتدخل في انتخابات الكنيست، وإنما ينصب اهتمامه على ردع الاحتلال عن مواصلة ما وصفه بالقمع والقهر والعدوان بحق الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.

وختم محسن حديثه، بالتأكيد على أنَّ “إسرائيل” لن تنعم بالأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، ما لم ينعم الشعب الفلسطيني بدوره بالأمن والسلام والاستقرار والحرية.