نشرت في 24 أكتوبر 2026 09:09 م
https://www.khbrpress.ps/post/436999
حذّر بنك إسرائيل من التعويل على العملات المشفرة لتجاوز أي عقوبات اقتصادية دولية محتملة، في أعقاب تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن احتمال مواجهة إسرائيل عزلة اقتصادية، فيما تمسك الأخير بموقفه، قائلاً إنه سيواصل فعل ما يراه مناسباً.
وقال البنك المركزي الإسرائيلي، السبت، إن العملات المشفرة لا يمكن أن تشكل وسيلة للالتفاف على العقوبات المفروضة على إسرائيل، مؤكداً أن مصلحة الاقتصاد تكمن في الحفاظ على العلاقات التجارية مع الشركاء الرئيسيين، والعمل على منع فرض العقوبات والحد من آثارها السلبية.
وأوضح البنك أن التعامل مع هذا الملف يقع ضمن مسؤولية المستوى السياسي، داعياً إلى اتخاذ خطوات تحول دون فرض العقوبات وتداعياتها الاقتصادية.
ورداً على موقف البنك، قال نتنياهو خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية: "أشكر بنك إسرائيل على النصائح، لكنني أفعل ما أراه مناسباً".
من جانبه، هاجم رئيس حزب "معاً"، نفتالي بينت، تصريحات نتنياهو، محذراً من تداعيات اقتصادية وأمنية خطيرة قد تترتب على تعرض إسرائيل لعزلة دولية، وداعياً إلى تغيير الحكومة في الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل.
وقال بينت إنه شعر بالصدمة إزاء التصور الذي طرحه نتنياهو، مضيفاً: "بصفتي وطنياً إسرائيلياً، ورئيس حكومة سابقاً، ورائد أعمال في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، شعرت بالصدمة لدى سماع الرؤية الانهزامية القاتمة التي طرحها نتنياهو".
وحذّر من أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تدمير قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وفقدان مئات آلاف العائلات مصادر رزقها، ودفع ملايين الإسرائيليين إلى الفقر، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بقطاعي السياحة والأعمال، وتهديد الأمن الإسرائيلي.
واعتبر بينت أن استمرار هذا النهج سيعزل إسرائيل عن الاقتصاد العالمي والمؤسسات الأكاديمية وقطاع التكنولوجيا الدولي، قائلاً إن نتنياهو "يضع إسرائيل في صف واحد مع إيران وكوريا الشمالية وروسيا".
وخاطب بينت قطاع الأعمال والمواطنين الإسرائيليين، مؤكداً أن هذا المصير ليس حتمياً، ومتعهدًا، في حال توليه رئاسة الحكومة المقبلة، بالعمل على ترميم العلاقات الدولية وتعزيز الروابط مع الولايات المتحدة ودول العالم، إلى جانب إطلاق خطة لدعم التكنولوجيا المتقدمة والعلوم.
وأضاف: "لسنا مضطرين إلى السير بأعين مغمضة نحو المستقبل المظلم الذي يرسمه نتنياهو لأطفالنا".
بدوره، حذّر رئيس حزب "يشار!"، غادي أيزنكوت، من أن استمرار نتنياهو في الحكم قد يلحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد والأمن القومي الإسرائيليين.
وقال أيزنكوت إن نتنياهو يقر، من خلال تصريحاته، بأن السياسات التي ينتهجها ويسعى إلى مواصلتها تقود إسرائيل نحو العزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية، معتبراً أن هذه التداعيات قد تنتهي إلى "انهيار أمننا القومي".
وحذّر من انعكاسات محتملة على مدخرات المواطنين والاستثمارات الأجنبية وقدرة الإسرائيليين على إجراء المعاملات التجارية الدولية.
وقال: "إذا استمر نتنياهو، فلن تكون لدينا مدخرات، ولن تكون هناك استثمارات دولية هنا، ولن تتمكنوا من الدفع ببطاقات الائتمان عبر الإنترنت أو في الخارج، ولن تتمكنوا من السفر إلى الخارج".
وأضاف أن الخطاب الاقتصادي في عهد نتنياهو انتقل من الحديث عن الازدهار والنمو إلى التركيز على البقاء والصمود، قائلاً: "بعد ولاية أخرى لنتنياهو، سنشتاق إلى فترة التقشف".
وفي سياق حملته الانتخابية، دعا أيزنكوت الإسرائيليين إلى منحه ثقتهم، متعهداً بخفض تكاليف المعيشة وتحسين أوضاع الإسكان وتعزيز النمو الاقتصادي.
وقال: "لن نتخلى عن حلم الحصول على شقة بسعر معقول، وحياة أفضل بتكلفة أقل، في ظل واقع أمني يوفر لكم دولة جيدة لتربية الأطفال فيها"، مضيفاً: "سنعيد الأمل ونعمل على تنمية الاقتصاد".