واشنطن تجلي موظفين من الشرق الأوسط وسط تهديدات إيرانية محتملة

نشرت في 24 أكتوبر 2026 07:18 م

واشنطن - وكالة خبر

https://www.khbrpress.ps/post/436991

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة أجلت موظفين ودبلوماسيين من سفارات وقواعد عسكرية في الشرق الأوسط، عقب تحذيرات استخباراتية من وصول مخططات إيرانية محتملة لاستهداف أميركيين إلى "مراحل متقدمة"، بالتزامن مع استعدادات في واشنطن لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن استئناف القتال.

وذكرت أن مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون وجّه، الجمعة، مذكرة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، حذّر فيها من تكثيف إيران جهودها لاستهداف أفراد أميركيين، مشيراً إلى أن المخططات المشتبه بها وصلت إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط ودول أخرى. وأكد مسؤولون أميركيون للصحيفة صحة المذكرة ومضمونها.

وخلال الأيام الماضية، أصدرت واشنطن أوامر بمغادرة دبلوماسيين وموظفين من سفارتها في السعودية ودول أخرى، مشيرة في البداية إلى تهديدات من جماعة الحوثي المدعومة من إيران. لكن مسؤولاً أميركياً قال إن الاشتباه في مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين كان وراء قرارات إجلاء موظفي السفارات، بالتوازي مع سحب أفراد من قواعد عسكرية في المنطقة تحسباً لاحتمال تجدد المواجهات.

كما حدّثت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، تحذيرات السفر المتعلقة بـ13 دولة في الشرق الأوسط، بسبب مخاوف مرتبطة بإيران والحوثيين.

وسبق أن كشفت الصحيفة، في وقت سابق من الشهر الجاري، عن نقل واشنطن قاذفات من قاعدة عسكرية في بريطانيا، استناداً إلى معلومات استخباراتية بشأن مخطط إيراني محتمل لاستهداف طائرات وأفراد أميركيين.

خيارات عسكرية على طاولة ترامب

وبحسب "وول ستريت جورنال"، أطلع مسؤولون الرئيس ترامب على خيارات عسكرية أعدتها وزارة الحرب الأميركية، تشمل ضرب منشآت نووية وبنى تحتية إيرانية، بينها جسور، إضافة إلى استهداف جزر تسيطر عليها إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن ترامب يميل إلى استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق، رغم عدم اتخاذ قرارات نهائية حتى الآن.

وخلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا، الجمعة، قال ترامب: "قد نقوم بعملية صغيرة أخرى من نوع الغضب الملحمي"، في إشارة إلى احتمال تنفيذ تحرك عسكري جديد ضد إيران.

وكان مسؤولون في البيت الأبيض قد أفادوا سابقاً بأن واشنطن لن تنفذ عمليات عسكرية جديدة ضد طهران قبل انتخابات الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر.

وسبق لترامب أن لوّح بتصعيد عسكري ضد إيران، قبل أن يتجه نحو المفاوضات، بالتوازي مع تشديد العقوبات ومواصلة الحصار على التجارة الإيرانية عبر مضيق هرمز، وفق الصحيفة.

وفي المقابل، يحذّر منتقدو استئناف الهجمات من أن موجة جديدة من الضربات لن تضمن تخلي طهران عن برنامجها النووي، وقد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

تعزيزات بحرية وذخائر استعداداً لاحتمال التصعيد

وفي إطار التحركات العسكرية الأميركية، ذكرت الصحيفة أن مجموعتين قتاليتين لحاملتي طائرات تتمركزان في الشرق الأوسط، فيما تتجه مجموعة ثالثة إلى المنطقة قادمة من المحيط الهادئ، دون وضوح بشأن مدة بقائها.

كما رصدت وصول شحنة كبيرة من الصواريخ الموجهة بعيدة المدى والقنابل الخارقة للتحصينات إلى حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" في بحر العرب، في خطوة اعتبرتها مؤشراً على الاستعداد لاحتمال تنفيذ حملة قصف أوسع.

وقال قائد الحاملة، القبطان نيكولاس ديليو، إن القوات الأميركية في حالة استعداد، وتراقب محيطها، وهي جاهزة للرد الفوري أو التحرك الاستباقي.

وتعمل واشنطن أيضاً على إرسال سفينة هجوم برمائي إضافية تحمل قوات من مشاة البحرية، بما يوسّع الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترامب. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأميركية أن وصول التعزيزات سيرفع عدد السفن الحربية الأميركية العاملة في الشرق الأوسط إلى أكثر من 24 سفينة.

وأكدت وزارة الحرب الأميركية أن مهمة الجيش تتمثل في إعداد الخيارات العسكرية ورفعها إلى الرئيس لاتخاذ القرار المناسب.

في المقابل، حذّرت إيران من الرد على أي هجمات أميركية جديدة. وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن بلاده خرجت أقوى من المواجهة السابقة، مضيفاً: "احذروا؛ فنحن أيضاً لدينا مهام لم تكتمل بعد".