نشرت في 10 سبتمبر 2026 06:13 م
https://www.khbrpress.ps/post/435044
تكشف معطيات إسرائيلية عن اتساع غير مسبوق في رقعة الأراضي التي باتت تخضع لسيطرة المزارع الرعوية والزراعية الاستيطانية في الضفة الغربية، في ظل تنامي الاعتماد على هذا النمط الاستيطاني كوسيلة لفرض وقائع ميدانية جديدة في المناطق المفتوحة.
ووفق تقرير إسرائيلي استند إلى بيانات منظمة "السلام الآن"، تجاوزت المساحات التي تسيطر عليها المزارع الاستيطانية 1.1 مليون دونم، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المزارع والبؤر المرتبطة بها وانتشارها في مناطق واسعة من الضفة.
ولا يقتصر دور هذه المزارع على النشاط الزراعي أو تربية المواشي، إذ تُستخدم عملياً لتوسيع نطاق السيطرة حولها عبر إقامة طرق ومسارات جديدة، وممارسة الرعي في مساحات واسعة، وربط المواقع الاستيطانية بشبكات الطرق والبنية التحتية المحيطة، بما يعزز حضور المستوطنين ويحد من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.
ويأتي هذا التوسع في إطار موجة استيطانية أوسع، إذ يشير التقرير إلى إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية، بالتوازي مع الدفع بمخططات لبناء نحو 40 ألف وحدة استيطانية، وإنشاء أكثر من 223 كيلومتراً من الطرق في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وتبرز المزارع الرعوية تحديداً باعتبارها نموذجاً منخفض الكثافة السكانية وعالي التأثير الجغرافي؛ فوجود عدد محدود من المستوطنين في المزرعة يمكن أن يرتبط بالسيطرة الفعلية على مساحات شاسعة من الأراضي المحيطة، وهو ما يجعلها أداة فعالة لتوسيع نطاق الاستيطان دون الحاجة إلى إقامة تجمعات سكانية كبيرة.
وسبق أن وصفت تقارير إسرائيلية هذا النمط بأنه وسيلة للسيطرة على "أكبر مساحة ممكنة بأقل عدد من المستوطنين"، في وقت أظهرت دراسات وتقارير بحثية توسع شبكة الطرق والمسارات والبنية التحتية التي تخدم المزارع والبؤر الاستيطانية وتربطها بالمستوطنات القائمة.
وتشير التفاصيل المتعلقة بالخريطة التي نشرها "اتحاد المزارع" إلى أن المساحة الخاضعة للسيطرة المرتبطة بهذه المزارع تتجاوز 1.1 مليون دونم، في حين تُطرح مطالب إسرائيلية لتثبيت السيطرة على مساحات إضافية تقدر بنحو مليون دونم.
وبذلك، فإن المساحات التي قد تشملها مشاريع السيطرة المرتبطة بالمزارع الاستيطانية تقترب من مليوني دونم، وفق هذه المعطيات، ما يعزز المخاوف الفلسطينية من أن تتحول المزارع الرعوية والزراعية إلى إحدى الأدوات الأساسية لإعادة تشكيل خريطة السيطرة على الأرض، خصوصاً في المناطق التي لا توجد فيها تجمعات استيطانية كبيرة.