نشرت في 24 أكتوبر 2026 08:26 م
https://www.khbrpress.ps/post/436993
إن الأردن الشقيق، أرض العروبة والكرامة والمواقف القومية الأصيلة، يستحق منا كل التضامن والوقوف إلى جانبه في مواجهة الإرهاب وكل ما يستهدف أمنه واستقراره ووحدته الوطنية. فأمن الأردن ليس شأنًا أردنيًا فحسب، بل قضية عربية تمس استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.
إن أحداث الكرك الإرهابية في كانون الأول عام 2016، وما خلفته من شهداء وجرحى من أبناء الأجهزة الأمنية والمدنيين، شكّلت جرحًا في وجدان الأردنيين والعرب جميعًا، وأكدت أن الإرهاب لا يفرّق بين وطن وآخر، ولا يستهدف فئة دون أخرى، بل يسعى إلى نشر الخوف والفوضى وضرب الثقة بمؤسسات الدولة.
ومن هنا يبرز السؤال: العمل الإرهابي في الكرك، لمصلحة مَن؟! هل يخدم إلا قوى التطرف التي لا تريد للأردن الاستقرار، ولا لشعوب المنطقة الأمن والسلام؟ إن المستفيد من الفوضى هو كل من يراهن على إضعاف الدول وتفكيك مجتمعاتها، لكن تحديد المسؤوليات السياسية يتطلب أدلة واضحة، بعيدًا عن الاتهامات غير الموثقة.
إننا، ونحن نعبّر عن تضامننا الكامل مع الأردن، نحيّي تضحيات أجهزته الأمنية، ونترحّم على الشهداء الذين دفعوا حياتهم دفاعًا عن الوطن الشقيق الأردن وأمن الشعب الأردني الأصيل، ونؤكد أن مواجهة الإرهاب مسؤولية وطنية وعربية مشتركة، تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية، ونبذ خطاب الكراهية، والوقوف صفًا واحدًا في وجه كل محاولات الفتنة.
إن الأردن، بما يمثله من مواقف عربية ودور محوري في المنطقة، يستحق من أشقائه الدعم الصادق، لا الاكتفاء بعبارات التضامن. فالمواقف الحقيقية تظهر عند الشدائد، حين تتقدم الأخوة العربية على الحسابات الضيقة.
الأردن ليس وحده، والكرك ستبقى رمزًا للكرامة والصمود، وستظل وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب وأهدافه. إن التضامن مع الأردن موقف عربي أصيل، والدفاع عن أمنه واستقراره دفاع عن أمن الأمة وكرامة شعوبها؛ فالأوطان لا يحميها الخوف والانقسام، بل يحميها الوعي والتكاتف والإرادة الوطنية الصلب.