نشرت في 25 أكتوبر 2026 11:26 ص
https://www.khbrpress.ps/post/437021
أعلن رئيس البرلمان العربي، النائب سعد العتيبي، عن إطلاق مبادرة برلمانية عالمية لنصرة القضية الفلسطينية، في ظل التصعيد الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية، والتهديدات المتزايدة بتوسيع نطاق التهجير القسري، والتدمير، التي تتطلب حراك عربي ودولي عاجل.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة فلسطين في البرلمان العربي، اليوم الأحد، برئاسة العتيبي، وبحضور نائب رئيس اللجنة ناصر أبو بكر، وعضو اللجنة مي كيلة، ومندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، وعدد من أعضاء اللجنة.
وقال العتيبي إن المبادرة تهدف إلى تقوم على حشد وتوحيد المواقف البرلمانية الإقليمية والدولية وبناء تحالف برلماني واسع للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال، ووقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن التحرك البرلماني سيشمل دعم المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز توثيق الجرائم والانتهاكات، والتحرك لوقف الاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين، ومواجهة التشريعات التي تستهدفهم، وحماية المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات، وضمان استمرار دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
كما أكد على ضرورة مواصلة الجهود لحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والضغط لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، وإعادة إعمار القطاع تحت مسؤولية فلسطينية خالصة، ورفض أي مخططات لتهجير الفلسطينيين أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس.
وحذّر العتيبي من استمرار جرائم الاحتلال في قطاع غزة، وما يصاحبها من قتل وتدمير وتجويع وتهجير قسري وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات في القدس المحتلة.
وشدد على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم وإجراءات عملية لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيق القانون الدولي، وتعزيز فاعلية الأمم المتحدة ومؤسساتها في إنفاذ قرارات الشرعية الدولية، مؤكدا أن مصداقية النظام الدولي لا تُقاس بما يصدر عنه من قرارات وبيانات وإنما بقدرته على تنفيذها، وحماية الشعوب من الانتهاكات، وإنصاف الضحايا، وضمان عدم الإفلات من العقاب، وفي مقدمتها إنصاف الشعب الفلسطيني، وتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف. كما أدان افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، داعيا إلى تحرك برلماني دولي مسؤول لحث جمهورية كولومبيا على التراجع عن هذه الخطوة، احتراما للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
بدوره، طالب السفير العكلوك البرلمان العربي بتبني مجموعة من الإجراءات لدعم القضية الفلسطينية، تشمل التحرك لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة والبرلمان الدولي والبرلمان السويسري، بصفتها الدولة الوديعة لاتفاقية جنيف الرابعة، بشأن حماية المدنيين الفلسطينيين.
ودعا إلى توجيه خطاب احتجاج إلى البرلمان الكولومبي بشأن افتتاح سفارة لكولومبيا في القدس المحتلة، والضغط على الحكومة الكولومبية للتراجع عن هذه الخطوة، لما تمثله، وفقاً لموقف الجانب الفلسطيني، من مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالوضع القانوني للمدينة.
كما طالب بالعمل مع البرلمانات الوطنية، خاصة العربية، لتبني قرارات وتشريعات لمقاطعة الشركات العاملة في المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أن قاعدة البيانات المحدثة الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بتاريخ 25 أيلول/سبتمبر 2026، تضم 214 شركة ومؤسسة أعمال تعمل في المستعمرات.
ودعا العكلوك كذلك إلى إدراج 60 منظمة ومجموعة إسرائيلية، قال إنها ترتكب اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم وتقتحم المسجد الأقصى، على قوائم الإرهاب الوطنية العربية، إلى جانب مواصلة التحركات الرامية إلى عزل الكنيست الإسرائيلي على خلفية التشريعات التي تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه.
وطالب بإرسال وفد من البرلمان العربي إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، دعماً للمسار القانوني للمحكمة في التحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وإصدار مذكرات الاعتقال بحق المسؤولين عنها، كما دعا إلى استضافة شخصيات دولية وبرلمانيين وفنانين ورياضيين وصحفيين وناشطين حقوقيين متضامنين مع فلسطين، وتوفير منبر لهم لمواجهة الضغوط التي يتعرضون لها.
من جانبه، حذّر نائب رئيس لجنة فلسطين ناصر أبو بكر من التصريحات التحريضية الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، والتي تهدد بتصعيد الاعتداءات العسكرية في الضفة الغربية إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 1967، وتوسيع نطاق التهجير القسري وإخلاء أحياء في مدينة الخليل وتدميرها، معتبراً أن هذه التهديدات تنذر بإعادة إنتاج النكبة بأدوات عسكرية واستعمارية متجددة.
وأكد أبو بكر، على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمواجهة التصعيد الإسرائيلي، واتخاذ إجراءات ملموسة ورادعة تضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب، وتحمي الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته ومؤسساته، وتصون حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وتطرق إلى التحديات المالية الخطيرة التي تواجه الحكومة الفلسطينية جراء استمرار احتجاز إسرائيل أموال المقاصة، وما يترتب على ذلك من تفاقم الأزمة الاقتصادية وتهديد قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبنا.
وفي ختام الاجتماع، أكد أعضاء لجنة فلسطين على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، وإدخال المساعدات الإغاثية العاجلة إلى قطاع غزة، محذرين من خطورة التصعيد الذي الخطير الذي يندرج ضمن سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون.