نشرت في 25 يناير 2026 08:54 م
https://www.khbrpress.ps/post/425928
يستعد مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع “نشر العدالة والتواصل الفعال خلال الأزمات لبناء الصمود ودعم القانون في قطاع غزة”، في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز منظومة الحقوق والحريات، ودعم الفئات العاملة في الحقل الإعلامي والحقوقي في قطاع غزة، في ظل التحديات المركّبة التي فرضتها الظروف الراهنة.
ويفتتح مركز التنمية والإعلام المجتمعي أنشطة المشروع بتنفيذ برنامج دعم نفسي-اجتماعي لتعزيز صمود المشاركين ومرونتهم النفسية، يشمل ثماني جلسات جماعية بإشراف أخصائيين محترفين تهدف إلى تحسين الرفاه النفسي، وإدارة التوتر، وبناء الصلابة النفسية.
كما يتضمن المشروع يومين للترفيه والشفاء النفسي عبر أنشطة إبداعية تشمل سرد القصص، والعلاج بالفن، ومناقشات الأقران، لمساعدة المشاركين على معالجة الصدمات وتجديد طاقتهم. إضافة إلى ذلك، سيعمل المركز على تطوير وتوزيع مجموعة أدوات للعناية الذاتية وبناء المرونة، مصممة خصيصًا للصحفيين والعاملين في المجتمع المدني لدعم صحتهم النفسية على المدى الطويل.
ويستهدف المشروع تعزيز وعي الشباب وأعضاء المجتمع، بما في ذلك المحامون والصحفيون من كلا الجنسين، بالانتهاكات القانونية وقضايا حقوق الإنسان، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في الوساطة والتحكيم والمصالحة المجتمعية لـ20 محامياً ومحامية، وبرامج تدريب إعلامية لـ20 صحفياً وصحفية حول التغطية الحساسة للنزاعات وتعزيز رسائل العدالة والسلام، بالإضافة إلى إطلاق مسابقة لأفضل قصة صحفية تبرز حلول النزاعات بالطرق السلمية.
كما يركّز المشروع على تعزيز فعاليات قطاع الإعلام والحملات التوعوية في نشر المعرفة والدفاع عن الحقوق القانونية وحقوق الإنسان، وزيادة إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في جهود بناء السلام المجتمعي والوصول إلى العدالة.
ويتضمن ذلك إنتاج ستة مقاطع فيديو قصيرة للنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعرض أمثلة واقعية لحل النزاعات بالطرق البديلة في غزة، بالإضافة إلى إعداد دليل ارشادي حول أخلاقيات التغطية الإعلامية للقضايا الحساسة المتعلقة بالنزاعات وحلها بالطرق السلمية، وتنظيم وإطلاق حملة توعية عامة تهدف إلى تعزيز المعرفة بالوساطة والتحكيم وتشجيع الحلول السلمية للنزاعات.
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية المركز الهادفة إلى نشر ثقافة العدالة وحقوق الإنسان، وربط الجوانب النفسية بالتمكين الحقوقي، باعتبار الصحة النفسية عنصراً أساسياً لضمان بيئة عمل آمنة وحماية الحق في الوصول إلى العدالة والمساءلة.
وأكد CDMC أن تنفيذ المشروع يأتي انسجامًا مع التزامه المهني والحقوقي بدعم المجتمع المدني، وتعزيز أدوات الحماية، والمساهمة في بناء فضاء مدني يصون الحريات وبضمنها حرية التعبير والصحافة لمجتمع أكثر عدالة وإنصافًا في قطاع غزة.
ويعتبر مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) من المؤسسات الرائدة في دعم المجتمع المدني في غزة، مع تركيز خاص على الصحفيين والمحامين والفاعلين الحقوقيين، ومن خلال خبرته الطويلة، ينفذ المركز أنشطة متكاملة تهدف إلى تعزيز القدرات المهنية والمرونة النفسية للمشاركين، وتوفير بيئة آمنة تمكنهم من التعامل مع ضغوط العمل في ظل النزاعات والأزمات المستمرة.
وتشمل أنشطة المركز برامج دعم نفسي واجتماعي، من جلسات جماعية وورش إبداعية للشفاء النفسي، إلى تطوير أدوات العناية الذاتية، بالإضافة إلى برامج تدريبية متخصصة لمراكمة المعرفة و بناء القدرات في مجالات متعددة منها الوساطة والتحكيم والتغطية الإعلامية الحساسة للنزاعات. كما يولي المركز اهتمامًا كبيرًا بحملات التوعية والمسابقات الإعلامية، لتعزيز الوعي بحقوق الإنسان وتشجيع إشراك الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في جهود بناء السلم المجتمعي وتحقيق العدالة.
يُذكر أن مركز التنمية والإعلام المجتمعي يعمل منذ حوالي عقدين على توظيف الإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي، وتعزيز حقوق الإنسان، وتمكين الفئات المجتمعية، وخصوصًا النساء، من أدوات التعبير الرقمي والمهني في البيئات المتأثرة بالأزمات.