أزمة الرواتب تهدد العام الدراسي.. الدوام 3 أيام أسبوعياً و"اليوم الرابع" مرهون بتمويل خارجي

نشرت في 16 أغسطس 2026 10:14 ص

رام الله - وكالة خبر

https://www.khbrpress.ps/post/433975

يتجه العام الدراسي الجديد في فلسطين إلى اعتماد دوام مدرسي بواقع ثلاثة أيام أسبوعياً كحد أدنى، في ظل استمرار أزمة صرف رواتب الموظفين العموميين، بينما يواصل اتحاد المعلمين الفلسطينيين اتصالاته مع جهات داعمة لتأمين تمويل يتيح إضافة يوم رابع للدوام.

وقال أمين سر اتحاد المعلمين في بيت لحم، عاصم زبون، إن اعتماد ثلاثة أيام أسبوعياً يأتي في ضوء نسبة صرف الرواتب الحالية، موضحاً أن الاتحاد يعمل بالتوازي على توفير جهة داعمة تتولى تمويل اليوم الرابع، على أن يحصل المعلمون على مستحقاته عنه خارج إطار الراتب الحكومي.

وأضاف زبون أن اتصالات وتحركات تجري مع جهات داعمة ومعنية ببرنامج "إنعاش التعليم في فلسطين"، بهدف توفير المخصصات اللازمة لليوم الرابع، مشيراً إلى أن نجاح هذه الجهود سيتيح اعتماد دوام أربعة أيام أسبوعياً، بينما سيبقى الدوام عند ثلاثة أيام في حال تعذر تأمين التمويل.

وأوضح أن المقترح يأتي في محاولة لتحقيق توازن بين الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المعلمون وضرورة استمرار العملية التعليمية، بما يضمن للطلبة حقهم في التعليم، مع مراعاة قدرة المعلمين على الوصول إلى مدارسهم وأداء مهامهم.

وجاءت تصريحات زبون خلال استضافته في برنامج "يصبحكم بالخير" الذي يقدمه الإعلامي رياض خميس عبر راديو الرابعة وفضائية معا وشبكة معا الإذاعية، حيث تناولت المقابلة ترتيبات العام الدراسي الجديد وأوضاع المعلمين وعدداً من الملفات التربوية.

وبشأن آلية تمويل اليوم الرابع، أكد زبون أن المخصصات ستأتي من جهة داعمة خارج إطار الحكومة والراتب، مشيراً إلى أن الاتحاد يواصل البحث عن جهة تتولى تأمين هذه المستحقات بما يسمح بزيادة الدوام إلى أربعة أيام أسبوعياً.

وفي السياق، أشار إلى استمرار التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والحكومة بهدف الحد من تداعيات الأزمة المالية على المعلمين، لافتاً إلى جهود سابقة للاتحاد أسهمت في تخفيف بعض الأعباء عنهم، من بينها المساهمة في دفع أقساط أبناء المعلمين من مستحقاتهم، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بتأمين المركبات.

وفيما يتعلق بالقرارات التربوية، قال زبون إن الاتحاد يتابع قرارات وزارة التربية والتعليم ويدرس تأثيراتها على المعلمين قبل اتخاذ أي موقف نقابي بشأنها.

كما تطرق إلى تجربة "التعليم المفتوح"، موضحاً أن الاتحاد درس نتائج تطبيقها التجريبي في نحو 63 مدرسة خلال العام الدراسي الماضي، من خلال التواصل مع إدارات المدارس والمعلمين وجمع الملاحظات بشأن التجربة وتقييم انعكاساتها، قبل رفع النتائج إلى وزارة التربية والتعليم.

وشدد زبون على أن الاتحاد يسعى إلى ضمان انطلاق العام الدراسي بصورة سلسة، بما يحفظ حقوق المعلمين ويضمن في الوقت نفسه استمرار العملية التعليمية وعدم حرمان الطلبة من حقهم في التعليم.

وبحسب المعطيات الحالية، يمثل اعتماد ثلاثة أيام أسبوعياً السيناريو المبدئي للعام الدراسي الجديد، فيما يبقى رفع الدوام إلى أربعة أيام مرتبطاً بتأمين تمويل خارجي، في ظل استمرار الأزمة المالية وصعوبة انتظام صرف رواتب الموظفين العموميين.