نشرت في 22 أكتوبر 2026 08:22 م
https://www.khbrpress.ps/post/436906
استبعد مسؤولون كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ما لم ترصد الأجهزة الأمنية استعدادات إيرانية لإطلاق صواريخ، وفق ما أورده موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي.
ونقل الموقع عن المسؤولين قولهم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يمنع هجوماً إسرائيلياً على إيران، خلافاً لما ورد في تقارير إعلامية أخيرة، موضحين أن تنفيذ هجوم من هذا النوع لم يكن مدرجاً أساساً ضمن الخطط المقررة في المرحلة الحالية.
وأشار المسؤولون إلى أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب بالتوازي مع حالة اليقظة الأمريكية، فيما وصفوا تحليق طائرات اقتربت من المجال المحيط بإيران بأنه جزء من طلعات تدريبية وعملياتية روتينية تهدف إلى الحفاظ على جاهزية القوات.
وفي المقابل، يواجه الجيش الإسرائيلي تحدياً يتمثل في التصريحات العلنية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس بشأن احتمال شن هجوم على إيران، إذ يخشى قادة عسكريون أن تؤدي هذه التصريحات إلى رفع سقف التوقعات أو زيادة التوتر، في وقت يسعون فيه إلى الحفاظ على الاستعداد العسكري دون الدفع نحو تصعيد جديد.
وبحسب التقرير، تتواصل الاستعدادات داخل سلاح الجو الإسرائيلي، حيث نفذت عشرات الطائرات المقاتلة خلال الأسبوع الجاري طلعة تدريبية تحاكي سيناريو مهاجمة إيران، ووصلت إلى مناطق قريبة من الحدود الإيرانية.
وتندرج هذه التدريبات، وفق المسؤولين، ضمن الأنشطة العملياتية الرامية إلى اختبار قدرات الطيران، ودراسة نقاط الضعف لدى الخصم، وتحديد مسارات جوية مناسبة، والحفاظ على عنصر المفاجأة. وشددوا على أن هذه التحركات تعكس استمرار الجاهزية العسكرية، لكنها لا تعني اتخاذ قرار بشن هجوم قبل الانتخابات الأمريكية.
وفي السياق، أفاد التقرير بأن ترامب لا يبدو في الوقت الراهن معنياً باستئناف الهجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، المقررة بعد نحو أسبوعين. وفي منشور له، اتهم الرئيس الأمريكي طهران بمحاولة رفع أسعار النفط قبل الانتخابات، زاعماً أنها تختلق روايات بشأن الضربات والألغام البحرية، ومشيراً إلى أن كميات النفط العابرة لمضيق هرمز تفوق ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع.
في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي تعرض سبع ناقلات نفط لهجمات أو لأضرار ناجمة عن ألغام بحرية في مضيق هرمز خلال الليل. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه المعلومات، التي قد تمثل، في حال تأكدها، أكبر عدد من السفن المتضررة في المضيق خلال يوم واحد منذ اندلاع الحرب الإيرانية، وفق التقرير.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية قد ذكرت، في تقرير نشرته أمس، أن ترامب عرقل هجوماً إسرائيلياً على إيران كان نتنياهو قد سعى إلى تنفيذه خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما نفاه نتنياهو.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعد خطة لشن هجمات تستمر عدة أيام، تستهدف منشآت حيوية داخل إيران، بينها محطات توليد الكهرباء والمنشآت النووية وأهداف أخرى مرتبطة بالنظام الإيراني، قبل أن تتوقف الخطة بسبب معارضة ترامب استئناف القتال قبل الانتخابات الأمريكية.
وفي تطور متصل، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي أعدا خططاً تفصيلية لاحتمال استئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، تتضمن عملية عسكرية قصيرة ومكثفة.
وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، قد يؤدي هجوم يستمر ثلاثة أيام إلى إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة بإيران، بما يدفعها إلى العودة للمفاوضات. في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى قولهم إن طهران على دراية بالخطط الأمريكية والإسرائيلية، وتعمل على تطوير أهداف وتكتيكات جديدة لمواجهتها.