نشرت في 03 نوفمبر 2026 12:42 م
https://www.khbrpress.ps/post/437451
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الاتحاد الأوروبي يشهد تحولاً متسارعاً من تكتل اقتصادي واجتماعي تكاملي إلى كيان ذي طابع عسكري وعدائي، يتبنى مواقف مناهضة لروسيا وبيلاروسيا.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة للمؤتمر الدولي الرابع للأمن الأوراسي المنعقد في العاصمة البيلاروسية مينسك، اليوم الثلاثاء، حيث اعتبر لافروف أن دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي سعت إلى توظيف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لخدمة مصالحها السياسية والأمنية، محذراً من تزايد النزعة العسكرية داخل الاتحاد الأوروبي.
وأكد على أن العالم يشهد صراعاً متصاعداً حول شكل النظام الدولي الجديد والمبادئ التي سيُبنى عليها، مشيراً إلى أن ما وصفها بـ"الأغلبية العالمية" تطالب بإقامة نظام دولي أكثر توازناً وعدالة، يقوم على المساواة بين الدول واحترام سيادتها.
وأضاف أن روسيا تدعم نظاماً دولياً متعدد الأقطاب يعكس التنوع الثقافي والحضاري للشعوب، ويكفل لكل دولة حقها في تقرير مصيرها واختيار مسارها التنموي بعيداً عن الهيمنة.
وفي حديثه عن العلاقات مع الغرب، اتهم لافروف الولايات المتحدة وحلفاءها بعدم الالتزام بالضمانات السابقة المتعلقة بعدم توسع حلف الناتو شرقاً، معتبراً أن هذا التوسع جرى بهدف احتواء روسيا، وأن الغرب دخل في مواجهة مع موسكو عبر دعمه للسلطات في كييف.
كما رأى أن هذه التطورات أنهت عملياً فكرة بناء فضاء أوروبي أطلسي موحد يجمع مختلف الأطراف ضمن إطار سياسي وأمني مشترك، منتقداً ما وصفه بـ"منطق المواجهة والتكتلات" الذي يطغى على سياسات الدول الغربية.
واختتم لافروف تصريحاته بالتعبير عن أسفه للوضع الراهن لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، معتبراً أنه يعكس استمرار النهج القائم على الاستقطاب والصراع بين الكتل الدولية.