نشرت في 01 مايو 2026 12:00 ص
https://www.khbrpress.ps/post/429760
وصف قائد ما يسمى القيادة المركزية (الضفة الغربية) في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط، بعض الهجمات التي ترتكب من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بأنها "أعمال إرهابية" بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن ذلك جاء خلال مؤتمر عقد مساء أمس الخميس، في مؤتمر استيطاني ضد العنف.
وقال بلوط، كما ترجمت صدى نيوز: "إن هناك مفاهيم واضحة لبعض الهجمات التي يقوم بها اليهود في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين"، مشيرًا إلى أن تلك الأعمال تنقسم إلى 4 أقسام، أولها الهجمات المباشرة مثل إحراق المنازل أو مركبة بمن فيها من سكان، أو ضرب شخص على رأسه بعصا، فإن هذا العمل إرهابي، لافتًا إلى أن هناك تصاعد واضح في مثل هذه الهجمات.
واعتبر أن الجيش الإسرائيلي على بعد خطوة واحدة من وقوع كارثة حقيقية بسبب الاقتحامات الجماعية من قبل المستوطنين للقرى الفلسطينية كما حدث في إحدى المرات ببلدة حوارة، مشيرًا إلى أن قواته اضطرت لإخراج الفلسطينيين من منازل تعرضت للحرق.
وقال بلوط، : "للتعامل مع هذه الظواهر، يجب تسميتها باسمها الصحيح الذي يخشى الجميع ترديده وهو إنه إرهاب، وهذا هو الإسم الصحيح".
وأشار إلى الأقسام الأخرى، ومنها الجرائم الزراعية والمضايقات واقتحام المنازل ومحاولات تهجير السكان وسرقة المواشي وتكسير الأشجار وغيرها، وكذلك قضية إنشاء البؤر الاستيطانية بشكل غير قانوني، وتدخل الجنود الذين يعصون الأوامر لصالح المستوطنين.
واعتبر أن كل تلك الأعمال تضر بإسرائيل وأمنها وبسمعتها الخارجية، وشرعية عملياتها.
ولفت إلى أن قواته تنشعل بشكل كبير بهذه الحوادث. قائلاً: "نحن نضطر لإلغاء عمليات الاعتقال والبحث عن الأسلحة لدى الإرهابيين الفلسطينيين، من أجل التعامل مع مثيري الشغب اليهود، وهذا يضر بمهمتنا الرئيسية: إحباط الإرهاب وحماية السكان". وفق تعبيره.
وحذر بلوط من سيناريوهات مروعة قد تشعل فتيل الحرب في الضفة الغربية بأكملها، ويكمن الخطر في كلا الجانبين: "إذا لم يتوفر لدينا الوقت الكافي لإخراج عائلة من منزل أضرمت فيه النيران، فستكون العواقب وخيمة كجريمة قتل عائلة دوابشة .. من جهة أخرى، إذا قبض على مراهقين دخلوا لإحراق منزل من قبل لجان المراقبة الفلسطينية، وقتلوا أو اختطفوا، فقد يؤدي ذلك إلى انزلاق دولة إسرائيل بأكملها إلى الهاوية".
ورفض بلوط الادعاء من قبل بعض كبار المستوطنين بأن هذه الإجراءات رادعة، قائلاً: "إنها ليست رادعة، بل تؤجج الوضع في المنطقة .. إنها تؤدي إلى تشكيل لجان أمنية فلسطينية مسلحة، وإلى أعمال انتقامية .. هذه أقلية من أقلية، بضع مئات من الأشخاص يلحقون ضررًا بالغًا .. يجب أن يدرك الجمهور أنه لا براءة هنا، فهذه ظاهرة خطيرة يجب ألا ننجرف وراءها".