نشرت في 10 سبتمبر 2026 11:55 ص
https://www.khbrpress.ps/post/435036
تدرس فرنسا اتخاذ إجراءات عقابية بحق المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة تأتي على وقع الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين إسرائيل وبريطانيا، بعد قرار لندن فرض قيود على التجارة المرتبطة بالمستوطنات.
وقال دبلوماسي فرنسي، اليوم الخميس، إن باريس لم تحسم بعد الشكل النهائي للعقوبات التي يمكن أن تفرضها على المستوطنات، مشيراً إلى أن الملف لا يزال قيد البحث والتشاور بين الجهات الفرنسية المعنية.
وأوضح الدبلوماسي، في حديث لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن فرنسا ستدعم أي قرار يتوصل إليه الاتحاد الأوروبي بشأن فرض عقوبات على المستوطنات، كما ستلتزم بتنفيذه في حال اعتماده على المستوى الأوروبي.
وأضاف أن باريس لا تملك في الوقت الراهن موعداً محدداً لإقرار إجراءاتها، لافتاً إلى أن الوصول إلى قرار نهائي يتطلب استكمال مشاورات داخل المؤسسات والجهات الحكومية الفرنسية.
وتأتي المداولات الفرنسية بعد أن أطلقت بريطانيا إجراءات لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة أثارت غضب حكومة الاحتلال الإسرائيلي ودخلت على إثرها لندن وتل أبيب في أزمة دبلوماسية متصاعدة.
وردت إسرائيل على الخطوة البريطانية بإجراءات شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، ومنع عدد من الشخصيات البريطانية من دخول إسرائيل، إلى جانب إجراءات ضد فرق بريطانية تعمل في مجالات مرتبطة بالسلطة الفلسطينية، فيما حددت إسرائيل مهلة لإغلاق القنصلية البريطانية.
وفي هذا السياق، شبّه الدبلوماسي الفرنسي المسار الذي تسلكه بلاده بالإجراءات البريطانية، مشيراً إلى أن بريطانيا بدأت مساراً تشريعياً قد يستغرق عدة أشهر قبل استكماله ودخوله حيز التنفيذ.
ولفت إلى أن الحكومة الفرنسية لم تتلقَّ، حتى الآن، اتصالات من مسؤولين إسرائيليين لبحث تداعيات فرض عقوبات على المستوطنات أو محاولة منع باريس من المضي في هذا الاتجاه.
وأكد الدبلوماسي أن فرنسا لا تتوقع أن تمر أي إجراءات تتخذها من دون رد إسرائيلي، مرجحاً أن تلجأ تل أبيب إلى خطوات مضادة إذا قررت باريس فرض عقوبات على المستوطنات.
وكانت فرنسا قد أعلنت بالفعل، إلى جانب بريطانيا وكندا ودول أخرى، التوجه نحو تقييد التجارة مع منتجات المستوطنات في الضفة الغربية، بعد تعثر التوصل إلى موقف أوروبي موحد بهذا الشأن.