عون: لن أقبل باتفاقية ذل مع إسرائيل والخيانة يرتكبها من جر البلاد للحرب

نشرت في 27 أبريل 2026 05:30 م

وكالة خبر

https://www.khbrpress.ps/post/429623

-أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، أن الهدف من التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، معتبراً أن من جر البلاد إليها هو من يرتكب "الخيانة"، في إشارة ضمنية إلى حزب الله الذي وصف التفاوض المباشر بـ"الخطيئة".

وخلال استقباله وفداً من منطقة حاصبيا في جنوب لبنان، قال عون وفق الرئاسة "هدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة" التي وقعها البلدان عام 1949، متسائلاً "هل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أؤكد لكم أنني لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذل".

وأوضح عون رداً على اتهامات حزب الله من دون أن يسميه "من جرنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، هل حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟"، مضيفاً "ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية".

وجاءت تصريحات عون بعد أن شن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الاثنين، حملة على السلطات اللبنانية، واتهمها بالتنازل لإسرائيل، معلناً رفض الحزب للتفاوض المباشر.

وأكد قاسم رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، والذي وصفه بأنه "خطيئة خطيرة"، محذراً أن من شأن ذلك أن يدخل البلاد في "دوامة عدم استقرار".

وبعد اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله التي بدأت في 2 مارس (آذار)، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتي مباحثات مباشرة هي الأولى بين البلدين منذ عقود.

وإثر الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 17 أبريل (نيسان) لمدة عشرة أيام، قبل أن يعلن تمديده لثلاثة أسابيع بعد جولة المحادثات الثانية.

وتكرر السلطات اللبنانية أن هدف المفاوضات التي تعقد برعاية أميركية هو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وإعادة النازحين إلى مناطقهم، بعدما شرّدت المواجهات أكثر من مليون شخص.

وقال قاسم في بيانه "هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد"، مضيفاً: "لن نتخلى عن السلاح".

ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ قصف جوي ومدفعي خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في العديد من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

ومنذ بدء الهدنة، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 36 شخصاً على الأقل، قتل 14 منهم الأحد، وفقاً لحصيلة جمعتها وكالة "فرانس برس" استناداً إلى بيانات وزارة الصحة.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 على الأقل في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية، منذ بدء الحرب في الثاني من مارس (آذار)، وفق وزارة الصحة.