حرب خفية تتصاعد.. إسرائيل تحذر من اختراقات سيبرانية إيرانية تكشف ثغرات خطيرة في المنظومة الرقمية

نشرت في 27 مايو 2026 11:45 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://www.khbrpress.ps/post/430757

تُعدّ المواجهة السيبرانية بين إسرائيل وإيران من أخطر أشكال الصراع الحديث، إذ انتقلت من ميادين الحرب التقليدية إلى فضاء رقمي خفي تُستخدم فيه الهجمات الإلكترونية واختراق الأنظمة الحساسة والتجسس الرقمي، إلى جانب استهداف البنى التحتية الحيوية مثل شبكات الكهرباء والمياه والمطارات والمؤسسات الأمنية.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد هذا الصراع مع تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن عمليات اختراق استهدفت منشآت نووية ومراكز بيانات وشبكات اتصالات، في حرب منخفضة الكلفة لكنها عالية التأثير، قادرة على إحداث أضرار اقتصادية وأمنية واسعة دون إطلاق رصاصة واحدة، ما يعكس الدور المتزايد للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل موازين القوة الدولية.

وفي هذا السياق، حذّر مراقب الدولة الإسرائيلي متانياهو إنجلمان من أن إسرائيل تواجه تهديدات سيبرانية متزايدة من إيران، وليس فقط مخاطر الصواريخ، بحسب موقع “واللا” العبري.

وكشف تقرير رقابي موسّع صادر عن مكتبه عن وجود ثغرات سيبرانية خطيرة داخل مؤسسات حكومية إسرائيلية، قد تتيح سرقة معلومات شخصية واختراق أنظمة حساسة.

ووفق التقرير، شملت المراجعة عدداً كبيراً من الجهات، من بينها سلطة الإطفاء والإنقاذ، الشرطة الإسرائيلية، إدارة المحاكم، وزارة الاقتصاد والصناعة، المنظومة الرقمية الوطنية، وحدة حماية السايبر الحكومية، مكتب رئيس الوزراء، ووزارة القضاء، حيث سُجلت بعض النتائج بدرجات خطورة مرتفعة.

وأشار التقرير إلى أنه رغم إصدار تعليمات لتعزيز الجاهزية السيبرانية بعد أحداث 7 أكتوبر، فإن جزءاً من أجهزة الطوارئ لم يلتزم بتطبيقها، كما أن نحو 65% من الوزارات استخدمت لأشهر نظام عمل عن بُعد يحتوي على ثغرات أمنية خطيرة، ولم يتم إيقافه إلا في يناير 2025.

كما كشف عن فجوات واسعة في حماية العمل عن بُعد داخل مؤسسات الدولة، مع تسجيل ضعف في التدريب ومحدودية الجاهزية للتعامل مع انهيار أنظمة نتيجة هجمات إلكترونية محتملة، خاصة في الإطفاء والشرطة وإدارة المحاكم.

وفي ما يتعلق بوزارة الخارجية، أشار التقرير إلى وجود فجوة تكنولوجية ممتدة منذ سنوات، وغياب سياسة حديثة للأمن السيبراني، ما يزيد من احتمالات تسريب معلومات حساسة. كما رُصدت إخفاقات في تطبيق قوانين حماية الخصوصية وإدارة البيانات.

وفي وزارة الإسكان والبناء، أظهر التقرير خللاً في تسجيل قواعد بيانات تضم ملايين السجلات الخاصة بالمستفيدين من الإسكان والدعم السكني والمقاولين، حيث لم تُسجَّل جميع قواعد البيانات وفق المتطلبات القانونية لمدة ثماني سنوات.

واختتم مراقب الدولة تقريره بتحذير شديد اللهجة، مؤكداً أن التهديدات الإيرانية تفرض ضرورة رفع مستوى الجاهزية السيبرانية بشكل عاجل، مشيراً إلى وجود خلل كبير في استعداد أجهزة الطوارئ لمواجهة هجمات إلكترونية محتملة، وأن مستوى الفحص والاستعداد الحالي لا يرقى لحجم المخاطر.