نشرت في 09 سبتمبر 2026 11:23 ص
https://www.khbrpress.ps/post/434992
رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في السلع المنتجة في المستوطنات، وكذلك بما عبرت عنه 12 دولة من اعتزامها اتخاذ خطوات مماثلة وفرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي.
واعتبر فهمي في بيان له، أن هذه الإجراءات، التي تضمنها بيان واضح للدول الـ12، تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو التصدي لمنظومة الاستيطان الإسرائيلي غير القانونية، واستعادة نهج المحاسبة، وعدم غض الطرف عن السلوك المارق لحكومة الاحتلال.
وشدد على أن الإجراءات الملموسة والعملية في مواجهة منظومة الاستيطان، التي تستهدف تقويض حل الدولتين، تعكس استشعار مختلف الأطراف لخطورة التطورات الجارية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك نظام الفصل العنصري الذي أقامه الاحتلال، وإطلاقه يد إرهاب المستعمرين ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، تحت حماية الحكومة الإسرائيلية وبتشجيع منها.
ودعا فهمي الدول التي ما زالت تؤمن بالقانون الدولي وبحل الدولتين سبيلاً وحيداً لتسوية النزاع بين فلسطين وإسرائيل، إلى الانضمام إلى هذا الموقف الشجاع الذي اتخذته المملكة المتحدة، وعبرت عنه بوضوح الدول الـ12.
وأكد أن اتخاذ إجراءات عملية وملموسة ضد منظومة الاستيطان العنصرية من شأنه أن يجعل الاحتلال يفكر في كلفة ممارساته غير الشرعية، بعد سنوات من غياب منطق المحاسبة والعقاب.
من جهتها، رحبت وزارة الخارجية الكويتية، بإعلان كل من كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، اعتزامها اتخاذ تدابير وطنية أو دعم قيود أوروبية على التجارة في سلع المستوطنات، أو النظر في اتخاذ هذه التدابير وغيرها وفقاً لإجراءاتها الوطنية، دعماً للجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين.
وأشارت الوزارة في بيان لها، إلى أن هذه الخطوات تأتي في سياق الزخم الدولي المتنامي الذي تحقق من خلال اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين المستقلة، بما يعزز المسار نحو تجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الواقع.
وأكدت أهمية هذه الخطوات في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية المخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334، داعية المزيد من الدول إلى اتخاذ تدابير مماثلة.
وجددت الوزارة رفض دولة الكويت القاطع لمحاولات ضم الأراضي الفلسطينية والتهجير القسري للشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية.
كما جددت موقف دولة الكويت الثابت والداعم للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهته، رحب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بهذه الخطوة، واعتبرها انتقالاً مهماً من الإدانة السياسية إلى التحرك العملي في مواجهة منظومة الاستعمار والضم التي تكرسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وأضاف أن استمرار التوسع الاستعماري، ومخطط "E1"، وفرض وقائع الضم على الأرض، يمثل تحدياً صارخاً لإرادة المجتمع الدولي وتقويضاً ممنهجاً لحل الدولتين، مشدداً على أن سلطات الاحتلال لا يمكنها تحويل جرائمها وانتهاكاتها إلى واقع سياسي أو اقتصادي دائم عبر سياسة فرض الأمر الواقع.
وأكد اليماحي أن التجارة مع المستعمرات لا يجوز أن تتحول إلى غطاء اقتصادي لتمويل الاستعمار ونهب الأرض الفلسطينية وتهجير أصحابها، داعياً الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى البناء على هذه الخطوات وتحويلها إلى إجراءات ملزمة ورادعة، تشمل حظر منتجات المستعمرات، ووقف أي تعامل اقتصادي أو مالي معها، وفرض عقوبات على المستعمرين المتطرفين والجهات الداعمة لهم، ومساءلة حكومة الاحتلال عن جرائمها وانتهاكاتها المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد على أن الاختبار الحقيقي للمواقف الدولية لا يكمن في بيانات الإدانة، وإنما في ترجمتها إلى إجراءات عملية توقف الاستعمار والضم وتحاسب مرتكبي الجرائم.
وطالب رئيس البرلمان العربي بتحرك دولي عاجل لإسقاط مخطط "E1"، ووقف التوسع الاستعماري واعتداءات المستعمرين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن حل الدولتين لن تحميه البيانات وحدها، وإنما تحميه إجراءات دولية رادعة توقف الاحتلال والاستعمار والضم.
وجدد اليماحي، دعم البرلمان العربي الكامل لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وفق قرارات الشرعية الدولية.