نشرت في 12 سبتمبر 2026 07:28 م
https://www.khbrpress.ps/post/435140
تتصاعد المخاوف في الشرق الأوسط من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل سلسلة من التحذيرات والتقارير والتسريبات الإسرائيلية والأمريكية التي تتحدث عن احتمالات تجدد القتال واتساعه إلى أكثر من ساحة في المنطقة.
وبحسب تقرير من الأردن، طلبت الإدارة الأمريكية من عدد من دول الشرق الأوسط اتخاذ إجراءات احترازية والاستعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة، انطلاقاً من تقديرات بأن أي مواجهة جديدة مع إيران قد لا تبقى محصورة في الأراضي الإيرانية أو في جبهة واحدة.
وتشير تقديرات في عواصم إقليمية، بينها الرياض وعمّان، إلى أن اندلاع جولة جديدة من القتال قد يقود إلى تصعيد أشد وأوسع من المواجهات السابقة، خصوصاً في ظل تعدد بؤر التوتر المرتبطة بإيران في المنطقة.
وفي مؤشر على تصاعد المخاوف الأمنية، أغلقت السلطات العراقية منطقة الطيب الحدودية مع إيران، بعد العثور على مواقع مخصصة لإطلاق طائرات مسيّرة، وفق ما نقله مصدران عسكريان عراقيان لوكالة "رويترز".
ولا تتوقف المخاوف عند الحدود العراقية الإيرانية، إذ تمتد إلى جنوب لبنان والبحر الأحمر واليمن، حيث لا تزال التحركات الحوثية والتوترات المرتبطة بأمن الملاحة البحرية تشكل أحد أبرز مصادر القلق في حال اندلاع مواجهة جديدة مع طهران.
تحركات عربية لمنع انفجار إقليمي
وفي موازاة الاستعدادات الأمنية، تكثف دول عربية، خصوصاً دول الخليج، تحركاتها الدبلوماسية في محاولة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
وتشارك قطر والسعودية وسلطنة عُمان في اتصالات مكثفة مع واشنطن وطهران، وسط جهود تقودها وساطات باكستانية وتركية لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة وتهيئة الظروف أمام استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتركز هذه الاتصالات، وفق التقرير، على إنقاذ المسار المتعلق بمذكرة التفاهم التي سبق التوصل إليها بين واشنطن وطهران، في ظل مخاوف من أن يؤدي تجدد العمليات العسكرية إلى إغلاق المسار الدبلوماسي بصورة نهائية.
جنوب لبنان والبحر الأحمر ضمن حسابات التصعيد
وتستند المخاوف من اتساع المواجهة إلى تعدد الساحات التي يمكن أن تتأثر بأي حرب جديدة مع إيران، وفي مقدمتها جنوب لبنان واليمن والبحر الأحمر.
وتثير التحركات الحوثية والضغوط على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالتوازي مع التوتر المتصاعد مع حزب الله، مخاوف من انتقال المواجهة إلى عدة جبهات في وقت واحد، بما قد يفتح الباب أمام سلسلة متبادلة من الضربات والتصعيد الإقليمي.
ويزيد من حساسية المشهد اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب التقرير، إلى تجنب التورط في حرب إقليمية واسعة، مع محاولة الحفاظ على قدرتها على التحكم بمسار التطورات.
وتتمثل أبرز المخاوف في أن يؤدي اندلاع القتال على أكثر من جبهة إلى تداعيات اقتصادية وأمنية سريعة، تشمل اضطراب حركة التجارة والطاقة والطيران، فضلاً عن زيادة الضغوط الأمنية والسياسية على دول المنطقة.
ورغم استمرار الاتصالات السياسية ومساعي الوساطة، تستعد الأجهزة الأمنية في عدد من دول المنطقة في الوقت نفسه لسيناريو انهيار الجهود الدبلوماسية وعودة المواجهة العسكرية، وسط تقديرات بأن أي حرب جديدة قد تكون أكثر اتساعاً وتعقيداً من الجولات السابقة.