نشرت في 08 أغسطس 2026 10:17 ص
https://www.khbrpress.ps/post/433617
تشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تجري برعاية سلطنة عُمان، تقدماً ملموساً باتجاه التوصل إلى اتفاق يتيح إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، وسط مؤشرات على إمكانية الإعلان عن تفاهمات خلال وقت قريب.
وامتدت المحادثات لتشمل ملفات اقتصادية، من بينها تخفيف الضغوط المفروضة على طهران، عبر منحها إعفاءات تسمح بتصدير النفط، إلى جانب بحث الإفراج عن جزء من أصولها المجمدة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي ترجيحه التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف حركة الشحن عبر المضيق دون عوائق، مشيراً إلى أن واشنطن سترفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية فور الإعلان رسمياً عن الاتفاق والبدء بتنفيذ بنوده.
وفي طهران، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، إن الجانبين توصلا إلى إطار عام للاتفاق، فيما أفاد موقع “أكسيوس” بأن الوفد الإيراني ينتظر موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي على الصيغة النهائية قبل إتمامها.
وعلى صعيد الترتيبات الميدانية والفنية، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن المسودة المطروحة تتضمن إنشاء مسارين مؤقتين لحركة السفن عبر المضيق، أحدهما مخصص للسفن الداخلة ويمر بالقرب من السواحل الإيرانية، والآخر للسفن المغادرة بمحاذاة سلطنة عُمان.
وبحسب الصحيفة، اشترطت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألا تفرض إيران أي رسوم على السفن العابرة، وألا تحصل طهران على صلاحية منع أي طرف من استخدام الممر المائي.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكد فيها أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، نافياً في الوقت ذاته الأنباء المتداولة بشأن استقالته.
ورغم أجواء التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، أبدى وسطاء عرب شكوكاً حيال قدرة الفريق المفاوض على ضمان تنفيذ التفاهمات بصورة كاملة، في ظل مخاوف من ظهور عقبات مرتبطة بالخلافات السياسية الداخلية في إيران ودور الحرس الثوري في اتخاذ القرارات المتعلقة بالملف.