نشرت في 24 يناير 2026 10:36 ص
أعلنت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية وحراسة الأراضي المقدّسة، اليوم السبت، عن اتخاذ خطوات تنفيذية مشتركة للشروع في ترميم مغارة المهد في بيت لحم، في إطار عمل كنسي يُعنى بصون الإرث الروحي والتاريخي وتأمين ديمومته للأجيال المقبلة.
وأعلن البيان الصادر عن الجانبين، عن قرب الشروع في أعمال الترميم في مغارة المهد، ذلك الموضع المقدّس الذي يُبجّله جميع أبناء الديانة المسيحية بوصفه مكان التجسّد الإلهي. مبينة أن هذا العمل المشترك يأتي بالتعاون الأخوي مع البطريركية الأرمنية الأرثوذكسية الرسولية، وتحت رعاية رئاسة دولة فلسطين، وفقا للمرسوم الرئاسي بشأن ترميم مغارة كنيسة المهد لسنة 2024 ووفقاً لأحكام الوضع القائم (الاستاتيكو) التاريخي في الأماكن المقدّسة.
وأشار البيان، إلى أن أعمال الترميم ستُنفَّذ بواسطة الشركة الإيطالية التي أُسند إليها سابقاً ترميم كنيسة المهد، حرصاً على استمرارية الخبرة والأساليب الفنية والحرفية، ورعايةً لخصوصية الموقع المعماري وبُعده الروحي الفريد.
وبينت أن التحضيرات الأولية قد استُكملت، وأضحت الأعمال على وشك الانطلاق. منوهة إلى أن خطة العمل تشمل أقساماً متاخمة للمغارة في كنيسة المهد، تعبيراً عن وحدة البناء الكنسي وروح التعاون التي تصون قدسية هذا الموضع لحاضر الكنيسة ومستقبلها.
وأكدت على أن هذا المشروع يجسد عهداً مسيحياً موحَّداً بصون الإرث الروحي والتاريخي والثقافي لمغارة المهد، وحفظه للأجيال المقبلة، ورعاية مكان تجلّى فيه سرّ التجسّد واتّخذت فيه البشارة هيئة منظورة، حيث يحجّ إليه المؤمنون من كل أصقاع الأرض على مرّ القرون، ففي المغارة دخل سرّ التجسّد في التاريخ، ومنها انطلقت الشهادة المسيحية على الأرض.
وذكرت أن ترميم هذا الموضع المبارك هو حفاظ على تواصل الإيمان والذاكرة والورع في أرض الميلاد. وبهذا الجهد المشترك، تفي كنائس القدس بما أُوكل إليها من وديعة الإنجيل، وتمكّن المؤمنين من شتى التقاليد الكنسية من مواصلة إكرام موقع ميلاد المسيح بخشوع. ومن بيت لحم يستمر نور الميلاد في إشعاعه على العالم، شاهداً على ثبات الحضور المسيحي في الأرض المقدّسة، وعلى الرجاء المنبثق من المغارة التي شهدت ميلاد المخلّص.