إيران تصعد تهديدها لواشنطن وتحذر الدول من المشاركة في "الحرب الاقتصادية" ضدها

نشرت في 23 أغسطس 2026 10:03 ص

طهران - وكالة خبر

https://www.khbrpress.ps/post/434280

حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، السبت، الدول التي تشارك في فرض قيود اقتصادية على بلاده من اعتبارها "عدواً"، داعياً دول الجوار ومختلف دول العالم إلى عدم الانخراط في الحملة الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ضد طهران.

وقال رضائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، إن أي دولة تنضم إلى ما وصفه بـ"الحرب الاقتصادية" الأمريكية ستواجه تداعيات على مصالحها، مشدداً على أن طهران ستتخذ إجراءات ضد الدول التي ترفض النأي بنفسها عن واشنطن.

وأضاف أن إيران لم تستهدف حتى الآن أي مصالح اقتصادية أمريكية، واقتصرت هجماتها على القواعد العسكرية، لكنه هدد باستهداف الشركات والمصالح النفطية والاقتصادية الأمريكية في حال مضت واشنطن في تشديد العقوبات على بلاده.

وتوعد رضائي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد قوي في حال أقدم على أي عمل ضد إيران، قائلاً إن المواجهة عندها ستكون "أشبه بزلزال".

وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران تلقت "رسائل عديدة" من دول الجوار تتعلق بإقامة ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة وتعزيز التعاون الاقتصادي، رغم التهديدات الأمريكية للدول التي تتعامل مع إيران.

وأوضح قاليباف، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الولايات المتحدة عرّضت أمن حلفائها للخطر بسبب ما وصفها بسياسة "البلطجة" وخدمة إسرائيل، معتبراً أن الأمن والاستقرار الحقيقيين في المنطقة لن يتحققا إلا عبر "نظام إقليمي مستقل".

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد اتهمت، الخميس، الولايات المتحدة بممارسة "الإرهاب الاقتصادي"، عقب تهديد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بتشديد العقوبات بهدف دفع النظام الإيراني نحو الانهيار.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب ستفشل، على غرار العقوبات التي سبق أن فرضتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة على طهران.

وتعتزم واشنطن تكثيف ضغوطها الاقتصادية على إيران، فيما تعقد إدارة ترامب تحركاتها لحشد حلفائها والصين للمشاركة في حملة تهدف إلى عزل طهران اقتصادياً، وذلك بعد نحو ستة أشهر على اندلاع الحرب التي بدأت بضربات إسرائيلية وأمريكية ضد إيران.

وفي المقابل، رفضت الصين، التي تربطها علاقات اقتصادية استراتيجية مع طهران، منطق العقوبات والضغوط الأمريكية، مؤكدة أن معالجة النزاع في الشرق الأوسط لا يمكن أن تتم عبر تصعيد الضغوط على إيران.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الإمارات، إحدى أبرز الشركاء التجاريين لإيران، وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر.

وكان ترامب قد أعلن بدء ما وصفها بأنها "أقسى عملية اقتصادية" تُفرض على دولة، متحدثاً عن "حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق"، ومهدداً الدول التي تقدم أي شكل من أشكال الدعم لإيران بتداعيات اقتصادية قاسية.